حوار إفتراضي – قصة قصيرة

ستوكهولم - صوت السويد/

تأليف – صفاء الطويل
في يوم كداا الصُبح بَدري

لمشاهدة جميع فيديوهات السويد الهامة والجديدة على يوتيوب اضغط هنا

وأنا قاعدَة على مكتبي في شركة السياحة..

دَخلت عَلية واحدة سِت كبيرة في السِن

لابسة فُستان إسوِد دليل على الحُزن

لأن كان واضِح عليها إنها في حالة حِداد

ومِن هيئِتها قدَرت أعرَف بسهولة

إنها مَسيحية

رَحبت بيها وأنا في مكاني

وشاورتِلها بإيدي على الكُرسي إللي

قُدام المكتب

وقولتلها :

إتفضلي

إستريحي ياحاجة..

عفويا كدا وإحتراما

لسنها قولتلها ياحاجة

وهيا ماعلقتش وما زعلتش

 

وقولتلها خير ياحاجة ( تاني)

أقدَر أخدمِك إزاى؟

قالتلي :

قوليلي يابنتي

قولتلها : إتفضلي

خِير أن شاء الله ياحاجة

( تالِت)

أؤمريني حضرتِك

قالتلي :

عمِك جرجِس يابنتي

مات بقالُه شهرين..

قاطعتها وقولتلها :

العُمر الطويل ليكي يا حاجة ( رابِع)

قالتلي :

تعيشي يابنتي

ودخلِت في الموضوع على طول

وقالت :

أنا لِية عندِك طلب عزيز عَلية أوي

وعايزة مِنك خِدمة عُمري ما هنسهالِك

وكملِت كلامها على طول

وقالتلي :

مِن الآخر كداا

أنا عايزة حَد مِن عندكُم

يِطلع يعمِل عُمرة لعمِك جرجس

طبعا أنا عِنية خرجِت مِن وِشي

مِن كُتر الذهول ودماغي لَفِت بية

و قولتلها :

هوا حضرتِك فاهمة إنتي بتقولي ايه؟

يعني مستوعِبة طلبِك داا كويس؟

السِت رَدت علية بكل ثِقة وقالتلي :

يا بنتي إنتي مِستغربَة ليه ؟

ما أنا لمَّا بروح الكنيسة

بشوف مسلمين كتير هِناك ..

قاطعتها بسرعة

وأنا واخدة موقِف دِفاعي

مُتحيِز و مُتحفِز

و قولتلها :

لأ طبعا الكلام ده مِش مظبوط

قالتلي :

إسمعي بَس وما تِقاوحيش

وصدقيني أنا بشوفهم بعيني

وهما بيروحوا يقابلوا أبونا

علشان يفكوا أعمال

معمولالهم أو لولادهُم

وناس منهم لامؤاخذة يعني ..

بتيجي علشان تِعمِل أعمال لناس تانية

حَسيت بالإحراج أوي

خصوصا إني عارفة إن كلامها صحيح جدا للأسف

وقولتلها ..

طيب نِرجَع لموضوعنا ياحاجة

( خامِس مرة)

مُمكن لو سمحتي أعرَف

إيه سبب طلبِك الغريب داا ؟

قالتلي :

بُصي يابنتي

أنا مِش هتكسِف منِك

ومِش هخبي عليكي

أصل بصراحة عمك جرجس

الله يرحمُه بقى ويسامحُه

كان لامؤاخذة يعني… يعني …

إنسان مؤذي أوي

ولسانه بعيد عنِك وحش أوي

ومافيش حَد إلا وآذاه بلسانه

ومافيش حاجة وحشة إلا وعملها

ومَدت إيديها في شنطتها طلعت منديل قُماش أبيض مسحِت بيه دموعها اللي نزلت من عينيها

وهيا بتفتكِر ..

وصعبت علية جدا لما قالتلي

إنها بقالها أسبوع كل ما تنام بتحلم بيه

أحلام فظيعة ومفزعة

سكتت شوية كداا ..

وأنا كمان مانطقتش

و كأن نزل علية سَهم الله

وبعدين قالت :

فأنا يابنتي بعد تفكير طويل

قولت يعني إحنا كلنا بني آدمين زى بَعض

وكلنا عَبيد ربنا

وإللي أعرفُه إن المُسلمين مُمكن يحجوا ويعملوا عُمرة عن ناس تانيين ..

ولو لقتيلي واحد كدا يكون إبن حلال

يعمل العُمرة لعمِك جرجس ساعتها يِمكن يرتاح شوية في نومتُه

وتبقي ريحتيني أنا كمان علشان أنا متعذبة ومش بعرَف أنام

وأنا يا بنتي مُستعدة أدفَع المصاريف كلها..

 

وعلى قَد ما أنا كُنت مِستغرباها

ومِش مستوعبة طلبها الغريب داا

لكني بصراحة إتأثَرت بكلامها

وبصدق دموعها وببساطتها

 

فَسألتها وكأني باخُدها على قَد عقلها

طيب يا حاجة

( سادِس مرة) ..

مِنين تِضمني إن ثواب العُمرة دي

هيوصَل لعَم جرجس ؟

قالتلي إزاى يعني تقولي كداا؟

إنتي هتكفري ولا إيه ؟

دا ربك رب قلوب وحنين أوي

وكريم أوي أوي

وكل حاجه كويسة بنعملها

بيجازينا خير عليها

وأنا عَشمي فيه كبير

وواثقة وقلبي مِطمن إنه هيقبَل العُمرة

عن عمِك جِرجس

ويمكن يابنتي يغفرلُه بيها شِوية مِن ذنوبه…

مين عارف ؟

 

قولت في سِري ونِعمَ بالله ورَديت عليها وقولت :

جايز بَرضو ياحاجة

( سابِع مَرة) ..

ما هو أصل ربنا هوا اللي خلقنا كُلنا

وهوا الغفور الرحيم

وكمان .. هوا سبحانُه وتعالى

إللي قال عَن نفسُه :

يَغفرُ لمن يَشاء

بَسس ..

ياااادي الحُوسة

رجَعت تاني ودماغي لَفِت وإتاخدت كداا

وقولت لنفسي .. هوا إيه العبَط داا ؟

وإيه إللي بيحصَل ؟ …

هوا فعلا ممكن يِحصَل كداا ؟

وياترَى..

إيه حُكم الشَرع في المسألة دي ؟

والشخص إللي هيعمل العُمرة داا ..

ياترى هياخُد ثوابها ؟

ولا هيكون بيرتكب ذنب كبير ؟ ولااا إيه ؟

 

وحسيت إني عايزَة أضرَب نفسي قلمين

أو أخبَط دماغي في المكتَب

علشان أفوق مِن مسرحية تخاريف

إللي دخلتَها غَصب عَني على الصُبح

 

يااااربي …

دي إيه اللخبطة دي بَس ؟

مِنِك لله يا مدام عَم جرجِس

كان مالي أنا ومال المِشوار الاسود داا.. ؟

كان يوم مِدوحَس يوم ما إشتغلت الشُغلانة دي

 

وفجأة كداا ..

أخدتني الجلالة و لقيت صُوتي علا

وقولتلها بكل ثِقة

و بانفعال :

إزاى بس يا حاجة ( تامِن مرة)

دا إنتوا مِش فرض عليكُم

لا الحج ولا العُمرة أصلا…

دول فرض علينا إحناااا

قالتلي :

يابنتي إعمِلي معروف مَشي حالِك

و عَديها .. عَديها علشان خاطري

ومالكيش دَعوة إنتي بس

 

قولتلها :

ياسِت إلهي يهديكي ماينفَعش

ماتوديناش في داهية

قالتلي :

بقولِك إيه يا أُستاذة

ما تحبكيهاش أوي يعني

وفُكيها شوية

 

ما إنتي مِن الصُبح عمَّالة تِقوليلي

يا حاااجة يا حاااجة

وأنا ساكتة

وما فتحتِش بُوقي

 

هُششششش…..

 

سِكُووووووووت

 

الـنِـهـــايـَـة

لسرعة تسهيل خطواتكم اشترك في هذه القناة To subscribe to the channel: https://www.youtube.com/channel/UChB280D-FuBkiVORCtJ3T6w?sub_confirmation=1

لسرعة التواصل معنا ارسل ايميل لنا ..اضغط هنا

....المزيد هذه الأخبار وعشرات الأخبار الأخري تجدونها على موقع صوت السويد من ستوكهولم  

ضع ايميلك هنا:

Delivered by FeedBurner