الفساد يضرب بقوة المدارس السويدية

المدارس السويدية
المدارس السويدية
ستوكهولم - صوت السويد/

كتب – إيهاب مقبل

الفساد في القاموس الأكاديمي السويدي يعني عملية «اضمحلال وانحلال»، وهو ضد «الإصلاح والتطوير».وليس من المفاهيم الخاطئة الشائعة في السويد أن الفساد يتعلق فقط بالرشاوى.

والفساد من حيث مظهره يشمل أنواع عدة منها، الفساد السياسي والفساد الاقتصادي والفساد الأخلاقي والفساد الإداري. وما يهمنا هنا «الفساد الإداري»، والذي يمكن تعريفه على أنه إساءة للثقة لتحقيق مكاسب شخصية أو مكاسب للأصدقاء والمعارف.

لمشاهدة جميع فيديوهات السويد الهامة والجديدة على يوتيوب اضغط هنا

ويرتبط الفساد الإداري إرتباطًا وثيقًا بالانحرافات الإدارية أو الوظيفية أو التنظيمية، وكذلك المخالفات التي تحدث من قبل الموظف العام عند قيامه بواجباته في نظام التشريعات والقوانين.

ومن الأمثلة الشائعة على الفساد الإداري في السويد، احتواء النظام المدرسي اليوم على حوافز كاذبة تشجع على الغش بدلاً من التركيز على الجودة التعليمية أو التدريسية.

ويظهر هذا التنافس جليًا بين إدارات المدارس من خلال منح «تقيمات مفرحة» للطلاب بدلًا من التركيز على الجودة في التدريس والتعلم، فيعمل هذا التنافس على إنشاء تحالفًا بين قادة المدارس والمعلمين وأولياء الأمور والطلاب يكون المنتصر فيه الطالب الضعيف بينما تتضرر فيه العدالة والمصلحة العامة.

والنتيجة هي أن الطلاب الأذكياء يخاطرون بفقدان مقاعدهم الدراسية بسبب حصول الطلاب الضعفاء على درجات غير صحيحة. وزيادةً على ذلك، سيواجه «المعلمين المؤهلين جامعيًا» صعوبات عديدة في التوظيف، وكذلك صعوبات في العمل مع إحتياجات الطلاب المختلفة لصالح «المعلمين غير المؤهلين جامعيًا» الذين يتبعون أوامر الغش من إدارات المدارس، إما بسبب العلاقات الإجتماعية مع الموظف العام كمدير المدرسة أو مساعده أو بسبب الخشية من فقدان الوظيفة، فهو في الأول والأخير معلم غير معترف فيه قانونيًا.

واليوم، يوجد في المدارس السويدية نحو 30-40% من المعلمين غير المؤهلين أكاديميًا لتدريس المواد الدراسية، ليس بسبب النقص في أعداد المعلمين المؤهلين أكاديميًا كما يزعم الإعلام السويدي أو مصلحة المدارس السويدية، وإلا فان الجامعات والكليات التي تنجب الألاف من المعلمين المؤهلين لا تبعد سوى بضعة كيلومترات عن هذه المدارس!

واليوم، يمكن الكشف بسهولة عن ضخامة الفساد الإداري في المدارس السويدية من خلال توظيف العديد من المعلمين غير المؤهلين الذين يقومون بتدريس مواد مختلفة بدوام كامل بهدف الحصول على «درجات الغش»، على الرغم من وجود معلمين مؤهلين في نفس المدارس ولكن لا يسمح لهم بالعمل بدوام كامل.

ويهدف الفساد الإداري في المدارس السويدية إلى تحقيق ما نسبته 65% من درجات النجاح بأي طريقة كانت حتى عن طريق الغش، فهو مطلب سياسي بالدرجة الأولى لمواجهة التفوق والتقدم الصيني في الجانب التعليمي.

والمفاجأة، ان «مصطلح الفساد» غير مذكور بتاتًا في التشريعات والقوانين السويدية. ولذلك، لا يمكن تطوير المدارس السويدية، والتي أصبحت مريضة عجوزة شاذة جنسيًا، دون إدراج مصطلح الفساد تحت عناوين مختلفة في قانون العقوبات مثل الخيانة والإحتيال والرشوة.

وأخيرًا، من العار عندما تعمل الحكومة السويدية الحالية على محاربة العصابات الإجرامية في البلاد، بينما المدارس الحكومية نفسها لا تلتزم بالقوانين والتشريعات. تحتاج المدارس السويدية للإصلاح قبل النظر إلى المشكلات الإجتماعية المعقدة لأن هذه المدارس ليست جزر معزولة عن المجتمع….المزيد

موضوعات تهمك :

قانون الهجرة واللجوء 2021 الجديد في السويد

طرق متاحة للدراسة في السويد

اللجوء الديني للسويد

الفيديو الكامل لقرية الأشباح بالسويد

إستمارات اللجوء ولم الشمل والهجرة للسويد

#الفساد في السويد ,#المدارس السويدية,#إيهاب مقبل,#القاموس الأكاديمي السويدي ,#المفاهيم الخاطئة الشائعة في السويد,#الفساد الإداري في السويد

لسرعة التواصل معنا ارسل ايميل لنا ..اضغط هنا

....المزيد هذه الأخبار وعشرات الأخبار الأخري تجدونها على موقع صوت السويد من ستوكهولم  

ضع ايميلك هنا:

Delivered by FeedBurner