الدراسة في السويد

هام لهذه الحالات المرضية للاجئين بالسويد أو الراغبين بالقدوم إليها

ستوكهولم - صوت السويد/

#اللجوء للسويد  #الصم بالسويد   #حالات مرضية للاجئين بالسويد   #الصم والبكم بالسويد   #لاجئين صم وبكم      #اخبار السويد اليوم  #Västanviks folkhögskola
تقرير لايكوت حول طالبوا اللجوء الصم والتعديلات القانونية التي يجب ان يقوموا بها لدراسة لغة الإشارة السويدية قبل الحصول على الإقامة
بالنسبة للأشخاص الصم، والصم المكفوفين بصفة عامة والقادمين الجدد، خاصة الذين لم يتعلموا لغة الإشارة الخاصة ببلدهم الأم في مراحل نموهم، فهذا المكان في Västanviks folkhögskola يعتبر بمثابة انقلاب حقيقي في حياتهم. فجأة سيستطيع المهاجر اختيار من يريد أن يكون، ويتعلم اللغة فيفرض حقوقه كإنسان. وبالتالي يحصل على هوية شخص أصم، ويكتشف عدد كبير من الصم، ويعلم أيضاً أنه لا يوجد أي مشكل في أن يكون أصماً.
في فضاء المدرسة ينتابك شعور بالتواجد في مكان لتلقي علاج طبيعي، يشعرك بالراحة وأنت تقوم بعملك كصحافي. البناية تمنحك الهدوء والاطمئنان، وأيضاً الاستمتاع بالوقت.

في وقت الاستراحة تجد مجموعة من الطلاب يلعبون كرة الطاولة، وطالب مستلقي على أريكة يشرب القهوة، وآخرون يتحدثون فيما بينهم. ومنهم من يستعد منذ فترة الاستراحة لحضور مقابلة لهوكي الجليد. حيث كان سيلعب يومها فريق ليكساند IF، مقابلة سيحضرها 86 طالباً وعاملاً من المدرسة. والهدف هو التعريف بلغة الإشارة في كل المجالات، وتمرير رسالة مفادها أن الصم يتواجدون بين جماهير الرياضة أيضاً، تقول غونيلا كولم.

في المدرسة كل شيء يتم عبر التواصل المرئي بلغة الإشارة، وهناك عدد من الطلبة الجدد يعرفون لغة الإشارة بمستوى مقبول، لكنهم لا يكتبون ولا يقرؤون. لهذا فجدول الدراسة والمعلومات والأنشطة الأسبوعية يتم تسجيلها بلغة الإشارة، وتُعرض بالإعادة دون توقف في التلفزيون الداخلي بالقرب من المدخل الرئيسي، ليتابع الطالب كل ما يدور في المدرسة.

لمشاهدة جميع فيديوهات السويد الهامة والجديدة على يوتيوب اضغط هنا

مجموعة البنات من القادمات الجدد سيقومون بزيارة لمحطة الإطفاء يوم الإثنين. ويوم الثلاثاء سيزورنا رجل من الراديو، لإجراء مقابلات صحفية معنا، ومع الصم القادمين الجدد والتعرف على لغة الإشارة، سيكون ذلك مثيراً. وأضافت بالقول “في حالة فاتت الطالب معلومات في الاجتماع الصباحي، يمكنه التوجه للتلفزيون الداخلي للحصول على المعلومات بلغة الإشارة.
Västanviks folkhögskola تتم عامها الخمسين هذا العام، وهي واحدة من المدارس التي تستقبل الأشخاص الصم، والصم الكفيفين من اللاجئين والقادمين الجدد. حيث يمكن دراسة لغة الإشارة السويدية، الإنجليزية، السويدية كتابة، الرياضيات، مادة المجتمع، والدراسات العامة التي توازي الدراسة الثانوية المخولة للالتحاق بالدراسات العليا.

وفي حديثها عن المدرسة قالت غونيلا كولم:
هنا الدراسة تتم في صفوف مهيأة لتلبي حاجيات الطالب والمدرس. فقاعة الدروس دائرية، وجميع التلاميذ يجلسون في حلقة ليروا بعضهم البعض دون أن تُحجب الرؤية. والنوافذ صغيرة جداً صممت قريبة من سقف القسم. الهدف من ذلك هو عدم تشتيت التركيز والرؤية. فالتواصل هنا مرئياً وليس سمعياً، لهذا ترى النوافذ عالية بعيدة عن عيون الطلاب لكي يتم التركيز على تقاسيم الوجه وحركات الجسم.
Västanviks folkhögskola تستقبل العديد من اللاجئين لتعليمهم لغة الإشارة السويدية قبل عودتهم لمصلحة الهجرة لشرح أسباب لجوئهم. فلغة الإشارة ليست موحدة ولكل بلد لغة إشارة تختلف عن باقي البلدان. في الدول العربية على سبيل المثال، هناك اختلاف من بلد لآخر وبالتالي هناك صعوبة في التواصل مع الصم من بلد آخر في السويد، حتى عند توفر مترجم فوري يستعمل لغة الإشارة لبلد عربي ليس بلد اللاجئ.

وفي حديثها عن المدرسة قالت غونيلا كولم “الأجواء هي شبيهة بفضاءات النقاهة والترفيه. حيث نفكر في التخفيف من وطأة الحزن في نفوس طالبي اللجوء والوافدين الجدد، الذين وصلوا منهكين بسبب الصدمات النفسية التي مروا منها. الفضاء هناك منسجم، مريح، بعيد عن التوتر والمدرسة تطل على بحيرة. المكان في حد ذاته علاج للروح”.

يجد اللاجئ الأصم أو المصاب بالصمم البصري نفسه أمام تحدي آخر، وهو تعلم اللغة أولاً قبل الحديث عن أسباب لجوئه لمصلحة الهجرة. وبعدها تقوم المصلحة بتقييم لأسباب لجوئه ليُحسَم حقه في اللجوء من عدمه. لكن الصعوبات تزداد في حالة عدم توفر الشخص على لغة إشارة من بلده الأم، ولم يدخل قط للمدرسة. هنا المشكل يكون أكبر لأن الشخص لا يعلم أصلاً أن هناك لغة للصم ولا يعلم لماذا هو أصم، بل يعيش في قوقعة، ويقتصر على استعمال بعض الإشارات والأصوات التي يستخدمها فقط مع المقربين منه في المنزل، وهو ما يطلق عليه باللغة السويدية Språkdeprivation.

لكن بغض النظر عن استعمال الشخص للغة بلده الأم من عدمها، فهو مطالب بتعلم لغة الإشارة السويدية للحديث عن أسباب لجوئه كما سبقت الإشارة. وهذا الأمر قد يتطلب ستة أشهر، لكن هناك من يحتاج سنوات طويلة قبل التعلم للحديث دون عوائق عن لجوئه وحياته في بلده الأم.

لهذا السبب اتخذت مدرسة فيستانفيك مبادرة التواصل مع مصلحة الهجرة منذ 2009، بعد اكتشافهم لقرارات خاطئة في حق عدد من اللاجئين بسبب عدم توفر هؤلاء الأشخاص على لغة من الأساس. ولهذا طلبت إدارة المدرسة استقبال مثل هؤلاء الأشخاص، لكن بدأ العمل الفعلي سنة 2012.

هذا واستقبلت المدرسة 91 طالب لجوء من الصم منذ 2015 لغاية اليوم. وينتظم حالياً إثنين فقط في صف لغة الإشارة السويدية لطالبي اللجوء. في حين ينتسب للمدرسة عدد كبير من القادمين الجدد الذين ينتظمون في دورات مختلفة، منها اللغة السويدية للأجانب كتابة (SFI)، ودورة لغة الإشارة السويدية للأجانب (TFI)، وغيرها من الدورات والمواد المختلفة.

زيارة مدرسة مشابهة وإجراء مقابلات صوتية ليست بالمهمة العادية، لأن كل الطلاب وأغلب المدرسين والعاملين هم من الصم، ويستعملون لغة الإشارة، فكانت الوسيلة الوحيدة المتاحة هي الاعتماد على مترجمتين فوريتين، في كل الحوارات.

قدم شير من أفغانستان للسويد منذ أربعة أعوام ونصف، ولم يكن يعلم أن هناك أشخاص صم مثله، ولديهم لغة مشتركة. شير كان يعرف بعض الإشارات القليلة جداً من لغة دراي، وكان يستعملها مع والدته وأخيه في أفغانستان بشكل محدود:

أنا مرتاح في هذه المدرسة، يقول شير، أبدأ في الساعة الثامنة والنصف ألتقي المدرس والعديد من الصم. أول مرة قدمت للمدرسة عن طريق مصلحة الهجرة، حيث تعلمت لغة الإشارة السويدية، وبعد ذلك توصلت برسالة للقاء أحد المحققين والحديث عن حياتي في أفغانستان، ولماذا لجأت للسويد؟ حصلت بعدها على الإقامة السويدية بعد مرور سنتين. سنة بيضاء، وأخرى بالمدرسة لتعلم اللغة. وبعدها بدأت مرحلة لغة الإشارة للأجانب للتعمق أكثر في الإشارة السويدية.

بعد وصول شير لمدينة مالمو لم يكن يعلم أن هناك مدرسة تستقبل طالبي اللجوء الصم، فظل في بيت عمه ينتظر وصول والدته وأخيه منغلقاً على نفسه. بعد مرور أشهر بدأ يتردد على المكتبة، هناك التقى بعض الأشخاص الذين علموه بعض كلمات الإشارة السويدية. فساعدوه بعدها للتواصل مع مدرسة في أوربرو لكن سنه لم يسمح بالتسجيل فيها لأنه لم يكن قاصراً. وبعد سنة كاملة من البحث بمساعدة هؤلاء الأشخاص بالمكتبة، وجدوا صفحة مدرسة Västanviks folkhögskola. أي بعد وصول عائلة شير ومقابلتهم لمصلحة الهجرة، وحصولهم على حق الإقامة في السويد. لكن شير لم يستطع مقابلة المصلحة، بسبب عدم قدرته على التحدث بلغة الإشارة.

أرسل شير رسالة للمدرسة، وبعدها كان له لقاء مع مصلحة الهجرة، فحصل على فرصة الالتحاق بالمدرسة لتعلم لغة الإشارة، رغم رفض أمه للموضوع. لكنه كنت يريد الالتقاء بالصم والتعلم، على حد تعبيره.

“وصلت للمدرسة في رحلة بالقطار استغرقت 8 ساعات، حصلت على شقة صغيرة بالمدرسة. وفي الصباح التقيت عدد من الطلاب في وجبة الإفطار، فبدأوا يسألون عمن أكون. لم أكن أعرف حينها لغة الإشارة. وفقط باستعمال الجسد حاولت إيصال القليل من المعلومات. لكن بعد ذلك تعلمت اللغة وكل شيء الآن على أحسن ما يرام.

يذكر أن هناك 45 موظفاً يعملون بالمدرسة من الأساتذة والإداريين وغيرهم من العمال. بالإضافة لثلاثة موظفين في فرع تابع للمدرسة بمدينة ستوكهولم، وأربعة بأوربرو يعملون على ترجمة كتب اللغة السويدية للأجانب (SFI)، للغة الإشارة في مشروع مدته ثلاثة أعوام.

في فترة الاستراحة بالمدرسة كانت الفرصة مواتية للقاء بعض المدرسين. والأستاذ بيروز شوجادوست الذي يعمل كمدرس للغة الإشارة للاجئين الصم والقادمين الجدد. قال إنه بدأ في هذه المدرسة كطالب، وبعد ذلك فكر في العمل كأستاذ بعد تخرجه، خصوصاً أنه يفهم خلفية الصم القادمين من بلدان أخرى، بحكم أن والده من أصول إيرانية. غير أن تجربته كانت أغنى مما توقع في البداية خصوصاً أنه تعلم لغة الإشارة السورية، وتعرف على ثقافات بلدان أخرى عن طريق الطلاب. كما يرى أن الصم هم أسرع اندماجاً في مجتمعهم مقارنة بباقي المهاجرين:

طالبو اللجوء الذين يسمعون ويتحدثون هم منقسمون، في حين أن الصم يندمجون في المجتمع بسرعة، بحكم أنهم ينجذبون لبعضهم البعض. في مثل هذه المدرسة هناك فرص أكبر للاندماج، حيث يتم التغلب على الصدمات النفسية التي مر منها اللاجئ والقادم الجديد، بسبب الأجواء المرحة التي تسود في المكان. غير أن الأمر أكثر تعقيدا في حالة عدم التحدث باللغة، لكن هناك دائماً حلول عن طريق المترجمين، أو التعبير باستخدام لغة الجسد.

اللاجئ الذي يبدأ تعلم لغة الإشارة السويدية، يكون عليه ضغط شديد لأنه يريد التعلم بسرعة للحديث وشرح أسباب لجوئه لمصلحة الهجرة في أسرع وقت ممكن. لكن دافيد إريكسون مدرس لغة الإشارة، ومنظم للأنشطة الترفيهية بالمدرسة لصالح طالبي اللجوء، قال إنهم يتجنبون في البداية تعليم الطالب الحديث عن الأحداث الحزينة:

نتجنب في البداية التطرق لهذا الجانب، ولا نحاول تعليمهم الحديث عن المآسي والحروب. لهذا ننتظر قليلاً للعمل على هذه الأشياء، ونركز على الحاجيات اليومية، مثل العائلة والأهل. والحديث قليلاً عن مراحل الحياة، حتى نرى أن لغتهم قد تحسنت. وعندما يقترب موعد الحديث مع مصلحة الهجرة، نبدأ في التطرق للأسباب التي دفعتهم للجوء للسويد، وأحياناً يكونوا مضطرين للحديث عن الحرب وظروفها. الهدف من ذلك هو تدريبهم على وصف أسباب لجوئهم بدقة عندما يحين موعد المقابلة مع مصلحة الهجرة.

مدرسة Västanviks folkhögskola، وبغض النظر عن الجانب التعليمي، فهي توفر أيضاً السكن في شقق للطلبة، وأيضاً أربع وجبات يومية من الإثنين للجمعة. وبالقرب من مقرها توجد روضة أطفال، ذلك لتسهيل رعاية الطلاب الصم لأطفالهم والتواجد بالقرب منهم، تقول غونيلا كولم.

وفي زيارة لمطعم المدرسة لا يُسمع أي شيء سوى أصوات صادرة عن صحون الأكل والسكاكين والأشواك. الشخص الذي لا يعرف لغة الإشارة يكون منعزلاً عن المكان وعن مجتمع الصم. الجميع يتحدثون لغة الإشارة، بما فيهم عمال المطعم.

غونيلا كولم قالت “كل الموظفين يتحدثون لغة الإشارة بما فيهم القلة القليلة من الذين ليسوا صماً. تعمل إدارة المدرسة على تأهيل الموظفين الجدد لتعلم لغة الإشارة. وهناك تكوين مستمر في اللغة. بعض عمال المطبخ على سبيل المثال، لم يتحدثوا لغة الإشارة سابقاً، لكن عندما بدأوا العمل هنا تم تعليمهم اللغة ليتواصلوا مع الزوار”، تقول غونيلا كولم مديرة Västanviks folkhögskola في بلدية ليكساند.
المصدر – راديو السويد
موضوعات تهمك :
فرص للعمل علي الانترنت من المنزل في أفضل مواقع موثوق بها
استغاثة من أسرة لاجئة بالسويد
هذا ما يمكنك ان تفعله الأن للإقامة الدائمة بالسويد
فرص مجانية للدراسة من المنزل – روابط التقديم
قرار جديد من الهجرة السويدية لصالح مواطني 6 دول عربية
السويد يوتيوب youtube
بالرابط وإيميل التقديم – فرص للناطقين بالعربية للعمل في السويد
دليل تليفونات وعناوين الأطباء العرب في السويد
أسعار العملات في السويد بالكرون السويدى
درجات الحرارة وحالة الطقس في السويد

لسرعة التواصل معنا ارسل ايميل لنا ..اضغط هنا

....المزيد هذه الأخبار وعشرات الأخبار الأخري تجدونها على موقع صوت السويد من ستوكهولم  

ضع ايميلك هنا:

Delivered by FeedBurner

error: Content is protected !!