اللجوء إلى السويد.. فرص كثيرة تناسب الجميع

السويد
السويد
ستوكهولم-  صوت السويد/أظهرت تجارب السنوات الماضية في مختلف محافظات السويد، أن الدخول إلى سوق العمل ليس بالسهولة التي اعتقدها كثيرون، ولا سيما في المجالات التي تحتاج إلى مهارة واختصاصات علمية متقدمة.
يضطر العديد من القادمين الجدد، نتيجة مصاعب الواقع ومطالب ترتبط بالتأهيل العلمي والشهادات، للتوجه نحو أعمال لا تتطلب مهارة وخبرة كبيرتين.
وإلى جانب ذلك، فإن واقع اللجوء والرغبة بالعمل للفئة العمرية في عقدها الرابع أشدّ قسوة في الالتحاق بسوق العمل. هذه الفئة تحديداً تواجه مشكلة عزوف أرباب العمل عن منحهم فرصة، استناداً إلى مفهوم سائد عن أنهم ربما أقل مرونة ومعرفة بالتقنيات الحديثة من غيرهم من فئات عمرية أصغر. ولدى الكثيرين ممن يحملون شهادات علمية وتخصصات علمية، وعملوا بها قبل وصولهم إلى السويد، تجارب غير سارّة في هذا السياق. وعن ذلك يذكر الدكتور طارق الجزار، القادم من العراق، أنه رغم حمله شهادة دكتوراه في علوم السموم، لم يحصل على فرصة عمل في مجال تخصصه “فمكتب العمل (المسؤول عن إيجاد وظائف للاجئين والمواطنين) لا يأخذ بالاعتبار الفروق العلمية بين القادمين الجدد وخصوصاً أثناء تعليم اللغة السويدية للأجانب”.
ويشير الجزار في هذا المجال، إلى غياب تأهيل أصحاب الخبرات والشهادات العلمية للانخراط في سوق العمل، كما يجري مع غيرهم ممن يحضرون من دول أوروبية أخرى، وخصوصاً من شرق القارّة، بتأهيلهم لغوياً وأخذ الشهادات بالاعتبار لإلحاقهم بالقطاعات المختلفة التي تحتاج إليها السويد.
وما ينطبق على طارق الجزار لناحية غياب فرص العمل، يذكر السيد نجدة عوده، وهو في عقده السادس وقادم من سورية، أنه حاصل على إجازة اللغة الإنكليزية من جامعة دمشق وعلى دبلوم تربية ولديه خبرة طويلة، “ومع ذلك لم أحصل على فرصة للعمل. وكل ما حصلت عليه هو دورة لمدة 6 أشهر في جامعة استوكهولم وتدريب في عدة مدارس، والنتيجة أني عدت إلى المربع الأول أبحث عن عمل”.
بين القادمين الجدد من أنهوا دراسة الطبّ، ومارسوها في بلادهم، ورغم شكوى السويد من نقص في أعداد الأطبّاء والممرضين، لا يوجد نظام واضح للاستفادة من طاقات اللاجئين
بين القادمين الجدد من أنهوا دراسة الطبّ، ومارسوها في بلادهم، ورغم شكوى السويد من نقص في أعداد الأطبّاء والممرضين، لا يوجد نظام واضح للاستفادة من طاقات اللاجئين ومهاراتهم لسدّ الحاجة وتخفيف لوائح الانتظار الطويلة للعلاج بسبب هذا النقص. ويذكر الطبيب هاني من سورية، أنه عمل في سورية ومصر والكويت في الطبّ البشري، “تمت الموافقة على شهادتي وبعدها طلب مني أن أجري امتحان المعرفة الطبّية، ما يعني عملياً إعادة دراسة الطبّ مجدداً لسنوات، وهو ما قمت به بالأصل لست سنوات”.
والجدير بالذكر، أن النظام التعليمي في السويد يمنح الطلبة كل الفرص الدراسية بالتساوي مع السويديين، بما فيها الالتحاق بالجامعات والمنح الدراسية خارج البلد، وتوفر الدولة أيضاً منح قروض مالية ميسرة لمن يرغب باستكمال دراسته، على أن يسددها بعد التخرج والحصول على عمل.
ولا فرق هنا بين شاب وكبير، فمن أراد أن يدرس فذلك متاح في النظام السويدي.
وعن ذلك يذكر عبد الله الولي، فلسطيني من سوريا، وهو في الـ56 من العمر أنه أنهى دراسة سنة ونصف في مدرسة التمريض وسوف تنتهي دراسته بعد نحو ستة أشهر، وسيحصل على عملٍ ممرضاً في أحد المراكز الطبّية. والأمر ينطبق على مجالات دراسة تربوية لمن قدم حديثاً إلى البلد، فتذكر السيدة يوردانوس، القادمة من إريتريا أنها تدرس حالياً التربية”، وأتوقع الحصول على عمل مشرفة أطفال أو ممرضة، وأنا سعيدة بهذا البلد الذي يوفر الحرية والديمقراطية والمساواة”.
وبالعموم، تظل الفرص قائمة في السويد لمن يريد بناء حياة جديدة، ويحاول رغم المصاعب الوصول إلى تسوية مع الذات لتحقيق استقرار نفسي واجتماعي، بعيداً عن كل التحديات والمصاعب بسبب فروق بين تركيبة المجتمعات الأصلية وبلد المهجر الجديد.
التواصل مع السويديين

يواجه اللاجئون الجدد أنماطاً اجتماعية مختلفة في السويد، تختلف عن تلك التي عاشوها في مجتمعاتهم. فإلى جانب أن الشعب السويدي متحفظ، وازدادت لديه مشاعر الخوف من الغرباء، ومن المسلمين بعدما مسّتهم عمليات إرهابية وقعت في أوروبا في عاصمتهم استوكهولم في 2017، فإن العلاقات الاجتماعية التي اعتادها المهاجرون واللاجئون ليست متوفرة لهؤلاء. وشعر العديد من اللاجئين بصدمة من واقع لا تتوفر فيه علاقات اجتماعية اعتادوها مع محيطهم في دولهم الأصلية.
وتذكر السيدة هيام أنها تقيم منذ ثلاثة أعوام في إحدى ضواحي المدن السويدية، “ورغم مرور كل تلك السنوات، لم أتعرف إلى أحد من جيراني السويديين. فقضية الاندماج صحيح أنها بحاجة إلى لغة، لكنها أيضاً تحتاج لتوفر بعض الانفتاح السويدي على الأسر اللاجئة أقله للتمرن على اللغة”. وإلى جانب ذلك، يذكر آخرون أن توجه الأجانب للسكن في شبه منعزلات، غيتوهات، واتخاذ موقف متعصب من المحيط السويدي، تحت شعار “الحفاظ على هويتنا وثقافتنا” والامتناع عن مخالطة المحيط، بظن آخرين أن “ثقافتنا وتقاليدنا أفضل من السويدية” يزيد الأمر تعقيداً.

معضلة السكن
إذا كانت مشكلة سوق العمل من أكثر التحديات التي يواجهها القادم الجديد إلى السويد، فإن مشكلة المسكن هاجس آخر لدى هؤلاء. فإذا لم يلتحق المهاجر بعمل وليس لديه دخل شهري يتناسب مع أجرة المسكن، فهو لا يستطيع اختيار مكان سكنه بسهولة. وغالبا ما تضطر الظروف الكثيرين للسكن بعيدا عن المدن، في أرياف بعيدة، وهو ما يسبب مشاكل عدة للقادمين من مدن كبيرة، أو الساعين لإيجاد عمل. ومعظم اللاجئين يعبرون عن رغبتهم في السكن وسط المدن الكبيرة. يبرر هؤلاء تلك الرغبة بأنه “في الأرياف تكون الأندية الرياضية والنشاطات الثقافية والترفيهية للأطفال بعيدة، ما يزيد الأعباء المادية والوقت للوصول إلى الأنشطة”. هذا بالإضافة إلى فرص عمل أكبر في المدن، وتشكو لـ”العربي الجديد” بعض الأسر “أجواء عزلة” لم تعتد عليها. فانتظار الحصول على سكن قريب من المدن أو فيها يمتد لسنوات، وهذا ينطبق على الجميع، سويديين ومهاجرين ولاجئين، فلا فرق في قوائم الانتظار.

لكن، ورغم ذلك النهج الذي يسود بالأغلب لدى جيل الآباء، ثمة جيل شاب يمتلك الكثير من الطموح والإمكانيات ويسعى لأن يكون له مكانته في مجتمعه الجديد. وفي السياق، تمكن العديد من أبناء هذا الجيل من مواصلة تحصيله العلمي والدراسة في الجامعات. وامتلك بعضهم خبرات جيدة، ووصل بعضهم لمناصب وظيفية جيدة في البلد.

هل تستعد لرحلة أو سوف تسافر لأي مكان بالعالم .. سجل هنا لتحصل على تخفيضات بالفنادق تصل ل90 % اضغط هنا

طرق اللجوء للسويد
إذا كنت ترغب في التقدم بطلب للحصول على حق اللجوء في السويد، فيجب عليك الذهاب إلى مصلحة الهجرة لتسليم الطلب الخاص بك.  ليس من الممكن تقديم طلب لجوء قبل الوصول إلى السويد.
إذا التقيت بشرطة الحدود عند دخول السويد، فيجب عليك إخبارهم برغبتك في التقدم بطلب للحصول على حق اللجوء. توجد شرطة للحدود، على سبيل المثال، في نقطة مراقبة جوازات السفر في المطارات الدولية، وفي محطات العبارات وحيث تدخل القطارات والحافلات إلى السويد. ستقوم شرطة الحدود بطرح بعض الأسئلة عليك ومن ثم ستحيلك إلى مصلحة الهجرة، حيث يتم تسليم طلب اللجوء الخاص بك.
إذا كنت موجوداً في السويد، فيجب عليك أنت الاتصال بدائرة الهجرة. يمكنك تقديم طلب اللجوء في أي من مكاتب دائرة الهجرة في غوتنبرغ، مالمو أو ستوكهولم.
ستقوم مصلحة الهجرة بتسجيل طلب اللجوء الخاص بك
عند تقديم طلب لجوء، يجب عليك توفير معلومات عن نفسك، وسبب رغبتك في تقديم طلب لجوء وكيف سافرت إلى السويد.
يجب أن تقول لنا من أنت
إذا كان لديك جواز سفر أو وثائق هوية خاصة بك، فيجب عليك تسليمهم من أجل إثبات هويتك: اسمك، وتاريخ ميلادك، ومحل الميلاد.  من المهم أن تقدم ما يثبت هويتك لكي تتمكن مصلحة الهجرة من اتخاذ قرار صحيح.
في حالة عدم قدرتك على تسليم أي وثائق هوية، يجب عليك محاولة إثبات هويتك بطريقة أخرى. يمكنك فعل ذلك، على سبيل المثال، من خلال شهادة الميلاد أو وثائق التسجيل العسكرية أو العائلية أو شهادة الزواج. هذه الوثائق لا تثبت هويتك بشكل فردي، ولكن يُوافق أحيانًا على عدة وثائق معًا لإثبات هويتك.
ستقوم مصلحة الهجرة بتسجيلك كطالب لجوء باستخدام اسمك والمعلومات الأخرى المذكورة في وثائق هويتك. وهذا قد يعني، على سبيل المثال، أنه يتم تسجيل الأشخاص المحولين جنسيًا تحت أسمائهم ونوعهم الأصلي المولودين به. لسوء الحظ، لا يسمح القانون السويدي بتسجيلك تحت أي اسم آخر، ولكن ينبغي عليك أن تخبرنا إن كنت ترغب في استخدام اسم أول أو ضمير شخصي آخر، وسندوّن ذلك. من المستحسن أن تخبرنا في هذه المرحلة إن كان لديك أسباب محددة لرغبتك في الاستعانة بمترجم، أو محامٍ أو محقق من جنس معين، أو إذا كنت لا ترغب في مشاركة الغرفة مع طالبي اللجوء من جنس معين.
سوف يتم تصويرك وأخذ بصماتك
سوف يتم تصويرك وأخذ بصماتك، عند تقديم طلب اللجوء.  ستتم إضافة صورتك إلى سجل دائرة الهجرة وسيتم استخدامها في بطاقة طالب اللجوء (بطاقة LMA) التي سوف تستلمها كدليل على أنك طالب لجوء. ليس بالضروري أخذ بصمات الأطفال دون السادسة من عمرهم.
يتم استخدام بصمات الأصابع للتحقق مما إذا كان قد سبق لك التقدم بطلب لجوء في أي دولة أخرى من منطقة شنغن، وإذا كان لديك تصريح إقامة أو حظر في أي منطقة داخل شنغن. إذا أظهر فحص بصمات الأصابع أنك قد سبق لك أن تقدمت بطلب لجوء في أي دولة أخرى في طريقك إلى السويد، أو أنك قد تقدمت بطلب للحصول على طلب لجوء بالفعل في دولة أخرى، فستُحدد مصلحة الهجرة أي دولة يجب عليها فحص طلب اللجوء الخاص بك. عند تحديد ذلك، سيتم تطبيق لائحة دبلن الخاصة بالاتحاد الأوروبي.
لا يُنفذ أي فحص بصمات بالنسبة للأطفال دون الرابعة عشرة من عمرهم.
قم بالاطلاع على المزيد بِشأن لائحة دبلن
المقابلة الخاصة بالطلب
عند الانتهاء من تصويرك وأخذ بصماتك، ستُقابل محققًا. وبمساعدة المترجم، ستقدم نفسك، وأسباب مغادرة موطنك وكيفية السفر إلى السويد. سيتم طرح أسئلة بخصوص عائلتك وصحتك.
يجب عليك إخبار مصلحة الهجرة، إذا كانت لديك إعاقة وظيفية، بمعنى أنك لديك نقص في القدرة على العمل جسديًا، أو عقليًا أو فكريًا. إذا جعلت الإعاقة الوظيفية من الصعب عليك أن تتصل بمصلحة الهجرة عند تقديمك طلب اللجوء، يحق لك طلب المساعدة. يكون لك أيضًا الحق في الحصول على سكن يلائم احتياجاتك.
ستُمنح معلومات عن عملية اللجوء-بشأن الخطوة القادمة وما ينبغي عليك فعله. ستتلقى أيضًا معلومات بشأن مسائل عملية مثل حق السكن، والدعم المالي، والعناية الصحية وتعليم الأطفال.
تجب عليك محاولة دعم نفسك ماليًا بشكل أساسي حال انتظارك للقرار. إذا كنت لا تحصل على مال وليس لديك أصول أخرى، فيمكنك التقدم بطلب دعم مالي من مصلحة الهجرة.
سوف تُستدعى إلى تحقيق حول اللجوء في وقت لاحق  وفيه ستخبرنا بالمزيد عن سبب هروبك وماذا تعتقد أن يحدث لك إذا كان تجب عليك العودة.
طلب لا يستند إلى أساس واضح
إذا كان من الواضح عدم وجود أسباب لمنحك طلب اللجوء، سيوضح المحقق أن مصلحة الهجرة لا ترى أن لديك أسبابًا للجوء، وأنه سيتم إصدار قرار لك في غضون أسابيع قليلة. إذا لم تكن لديك أسباب صالحة لطلب اللجوء، فسوف تتسلم قرارًا بشأن رفض الدخول بأثر فوري.بعد تسليم طلبك
سيفحص محقق جميع الوثائق الخاصة بك، ما قد أخبرت مصلحة الهجرة به وما قد أظهره فحص بصماتك. سيقرر المحقق، على أساس المعلومات المقدمة، مدى التحقيق المطلوب في حالتك. تختلف جميع التحقيقات عن بعضها البعض ولذلك تتطلب أنواعًا مختلفة من التحقيق.

سيقوم المحقق بإعداد طلبك للتحقيق المستمر. هذا يمكن أن يشتمل على أشياء مثل الحصول على معلومات من هيئات حكومية أخرى. إذا كنت بحاجة إلى إجراء إضافات إلى التطبيق الخاص بك، فسيقوم المحقق بالاتصال بك. قد تُطلب هذه الإضافات، على سبيل المثال، إذا لم تقدم أي وثائق هوية مع التطبيق الخاص بك
.
تنتظر التحقيق اللجوء
إذا كان طلبك يدرس في السويد، فيجب أن تبقى هنا في انتظار أن تقوم دائرة الهجرة بالتحقق فيما إذا كان يحق لك الحصول على تصريح إقامة.
يمكن أن يمر وقت طويل قبل أن يتم استدعاؤك لإجراء مقابلة اللجوء معك. خلال هذه المقابلة ستروي لنا المزيد عن الأسباب التي تجعلك تطلب اللجوء في السويد، وعن الذي كان قد حدث لك وعن الذي سيحدث لك في رأيك في حال توجبت عليك العودة إلى بلدك. إن أوقات الانتظار يمكن أن تختلف من شخص إلى آخر. قد يتم استدعاؤك عدة مرات قبل أن تحصل على قرار.
قم بتأمين حضورك في الموعد الذي حجزته دائرة الهجرة لك.
لا توجد الكثير من المواعيد الشاغرة ولذلك فإن حجز موعد جديد سيطيل كثيراً من فترة إنتظارك للقرار وذلك في حال طلبك لتغيير الموعد.

قم بإبلاغ عنوانك إذا قمت بالإنتقال، فيجب إخطار دائرة الهجرة بعنوانك الجديد حتى يمكن لنا الاتصال بك عندما يحين موعد المقابلة أو للإجتماع معك.
تحقق من بريدك بصورة منتظمة حتى لا تفوتك المعلومات المرسلة اليك من قبل دائرة الهجرة.
تجديد الإقامة
إذا كان لديك إقامة مؤقتة وكنت ترغب في البقاء في السويد، فيجب تقديم طلب تمديد الإقامة قبل أن تنفذ صلاحيتها ويمكن عندها تمديد الإقامة إذا كنت لا تزال بحاجة إلى حماية.
يمكنك أيضا الحصول على إقامة إذا كانت لديك أسباب أخرى للبقاء في السويد….المزيد

الكاتب
حازم امام
Hazem.Emmam@outlook.com

هل لديك عقار أو شقة أو فيلا خالية في أي مكان بالعالم .. سجل من هنا لتعرضه لحجوزات المسافرين باليوم او الاسبوع او الشهر وأحصل على أكبر مقابل مالي .. سجل عقارك هنا .

اضغط هنا للعودة للصفحة الرئيسية

You may also like...

error: Content is protected !!