حكاية جميلة بعد الفيديو العنصري في الطائرة

مقالات –  صوت السويد/ بقلم ايهاب مقبل

أنتشرَ مؤخرًا فيديو يظهر فيه مصري يتعرض هو وأسرته للعنصرية من أمن طيران الخطوط الرومانية أثناء سفرهم إلى مصر. وظلت التعليقات على الفيديو صادمة، حيث لا يفهم الكثيرين سبب عدم الإحترام التي تظهرها المطارات الغربية تجاه المسافرين العرب. وهنا عادت ذاكرتي للوراء لمعرفة السبب.

هل تستعد لرحلة أو سوف تسافر لأي مكان بالعالم .. سجل هنا لتحصل على تخفيضات بالفنادق تصل ل90 % اضغط هنا

 في عام 1989، قررنا السفر إلى جزيرة قبرص للسياحة، وحينذاك كنت طفلًا برفقة أخي الكبير. كانت تكلفة السفر مدعومة بالكامل من قبل الحكومة العراقية برئاسة صدام حسين رحمه الله، وكذلك كان لدينا متابعة وحماية عند الضرورة من المخابرات العراقية والسفارة العراقية في لارنكا، وذلك لكون جزيرة قبرص معروفة بنشاط الموساد اليهودي فيها. ومع ذلك، كنا نحمل جواز سفر عادي على غلافه الخارجي مكتوب (الجمهورية العراقية).

 انطلقنا صباحًا من مطار صدام (مطار بغداد حاليًا)، باتجاه مطار لارنكا، وعند النزول من الطائرة كان هناك طابور طويل من المسافرين لختم تأشيرة الدخول، ومعظمهم كانوا من جنسيات غربية. وأثناء وقوفنا في الطابور، شاهدَ ضابط قبرصى غلاف الجواز بيدّ أخي الكبير، فجاء راكضًا ليخرجنا من الطابور ليختم لنا تاشيرة دخول سريعة وهو يردد بالانجليزية: (صدام بطل). وظل هذا الإحترام على طول رحلتنا في جزيرة قبرص، من المحال وسيارات الأجرة وهلم جره.

 وأثناء التجول في سوبرماركت بقبرص، ظهرَ لنا فجأة شخص مدني، تحدث معنا باللهجة العراقية إذا كنا بحاجة إلى مساعدة أو نتعرض لأي مضايقات في الجزيرة، كما حذرنا من شخص هندي يقطن بالفندق الذي نقطن فيه بإنه يعمل لصالح جهاز استخبارات معادي. حينها، يشعر الإنسان بقيمته لدى حكومته بداخل وخارج بلاده، وذلك لأن شعوب العالم عامةً، والشعوب الغربية خاصةً، لا ترى الإنسان إلا بأعين رئيسها، فكلما كانَ الحاكم مستقل ومعادي لهم، كلما إزداد الإحترام أكثر، مثلما اليوم يحترمون الصينيين واليابانيين والكوريين الشماليين في جميع المطارات والبلدان الغربية.

 إما الفرق بين الحاكم المستقل والحاكم العميل، هو أن الحاكم المستقل يهتم بأمور شعبه، ويشرع بالإعمار والتطوير مثلما فعلَ صدام حسين بعد حرب الخليج الثانية عام 1991، حيث كانت البلاد مدمرة، لا كهرباء ولا ماء ولا جسور وهلم جره، وقامَ باعمارها خلال مدة شهرين فقط، بينما الحاكم العميل لا يبالي بأمور بلاده وشعبه، وذلك لكونه موظف يتقاضى راتبه من الغرب، فهذه العراق بعد صدام حسين، وهذه سوريا الأسد اليوم، مخربتان مدمرتان، لا تطوير فيهما، ولا قيمة للعراقي أو السوري في داخل أو خارج بلادهما، وذلك لكون الحكام عملاء جواسيس يتقاضون رواتبهم من الروس والأمريكيين. ولذلك، على المصري أن يرى السيسي بنظرة الحاكم العميل القزم، الذي لا يبالي بأمور بلاده أو شعبه، حتى لو تم رمي المصريين من الطائرات الرومانية…..المزيد

فيديو المصري في الطائرة الرومانية:

 

 

 

.

هل لديك عقار أو شقة أو فيلا خالية في أي مكان بالعالم .. سجل من هنا لتعرضه لحجوزات المسافرين باليوم او الاسبوع او الشهر وأحصل على أكبر مقابل مالي .. سجل عقارك هنا .

اضغط هنا للعودة للصفحة الرئيسية

You may also like...

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: