دولة كبري تلاحق مواطنيها وتتجسس عليهم وتطاردهم بالسويد

اللاجئين
اللاجئين
ستوكهولم –  صوت السويد/ للاسف يكون من بين المتهمين بالتجسس بعض اللاجئين العرب .. وبينهم من يعمل في لجان الكترونية تقوم بكتابة تعليقات مشينة ضد اي اخبار تهاجم من يتجسسوا علي السويد … لكن تعليقاتهم تكون فرصة لاجهزة الامن لملاحقتهم والكشف عن اماكنهم وترحيلهم من السويد
فقد تم الكشف مؤخرا عن شبكات في السويد تجمع المعلومات حول كل اللاجئين الاتراك والاكراد وبعض العرب الذين اعلنوا اعتراضهم علي تصرفات اردوغان
ولم تشهد الصحافة التركية في كل تاريخها ما تشهده اليوم من تضييق وملاحقة واضطهاد للصحافيين، صارت السجون هي المكان الطبيعي الذي ينتظر أي صحافي تركي يحتفظ برأي مختلف أو يجرؤ على انتقاد الحكومة أو الرئاسة التركية أو يكشف الفساد الذي أغرق البلاد، وانخفض سقف الحريات الصحافية إلى أدنى مستوى مع تزايد أعداد الصحافيين المسجونين أو المحكوم عليهم أو المطرودين من العمل الصحافي، حتى تحولت تركيا لأكبر سجن للصحافيين في العالم وفقا للمؤشر السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود الدولية.
حملة القمع التي تشنها حكومة إردوغان ضد الصحافيين الأتراك، طالت الصحافيين بالخارج أيضا، منهم ثلاثة صحافيين يقيمون بالسويد ويعملون في موقع “نورديك مونيتور” المتخصص في نشر فضائح النظام التركي بالوثائق الرسمية والدلائل.
وثائق سرية لوزارة الخارجية التركية نشرها الموقع الذي شملته حملة القمع، كشفت عن الحجم المقلق للعمليات السرية التي نفذتها حكومة إردوغان لاستهداف الصحافيين المنفيين في السويد.
القمع مستمر
الهدف الأساسي لاستهداف الحكومة التركية الصحافيين مواصلة حملتها القمعية لإسكات الأصوات الناقدة خارج حدود البلاد والمقيمين في الخارج، وكذلك تشكيل نوع من الضغط والإرهاب ضد المعارضين والصحافيين الذين يواصلون توجيه الانتقادات لإردوغان.
الوثائق المسربة تكشف أن التغريدات والمقالات التي نشرها الصحافيون أُدرجت كدليل على اتهامهم بالإرهاب، وفي الوقت ذاته فكرت السلطات التركية في طرق سرية لترحيل الصحافيين المنفيين في السويد إلى تركيا من خلال العلاقات الثنائية مع سلطات ستوكهولم أو الشرطة الدولية (الإنتربول).
ذكرت إحدى تلك الوثائق التي أرسلها قسم الاستخبارات بوزارة الخارجية، والذي يُسمى رسميًا باسم المديرية العامة لشؤون الأبحاث والأمن، أن شبكة “نورديك” للبحوث والمراقبة التي تتخذ من ستوكهولم مقرًا لها “جزء من منظمة إرهابية”.
أكدت الوثيقة رقم GİGY/2019-23122108 والمؤرخة في 8 مارس 2019 أن وزارة الخارجية التركية تجسست على المنظمة السويدية ومؤسسيها، وهم معارضون أتراك ينتقدون نظام إردوغان القمعي.
تدير شبكة “نورديك” للبحوث موقع “نورديك مونيتور” الإخباري الذي يغطي شؤون الأمن والدبلوماسية والاستخبارات والقضايا العسكرية التركية مع التركيز بشكل خاص على الحركات الدينية والعرقية المتطرفة في تركيا.
مطاردة انصار كولن لم تتوقف ضمن الحدود التركية، بل تعدتها الى خارج الحدود. مواقع التواصل الاجتماعي نشرت دعوة تشجع الجميع على “الابلاغ عن المنظمات والاشخاص ومراكز التعليم التي تناصر او تمول منظمة فتح الله كولن الارهابية، في البلاد وخارجها” كما جاء في النص الموجود ايضا على صفحة فايسبوك لمناصري حزب العدالة والتنمية AKP في السويد.
الخطير ان الامر لن يتوقف عند الرعايا الاتراك بل سيصل الي بعض اللاجئين السوريين ومجموعات فلسطينية بالسويد واغلبهم اعلنوا بشكل واضح فرحتهم بعودة اردوغان وفشل الانقلاب ..وهو ما يشير لخطر اتهام للبعض بالتجسس وهو ما يؤدي للسجن والترحيل وسحب الاقامة من السويد.
لاذاعة ايكوت الرسمية السويدية اتصلت بالرقم التركي الذي ذهب مباشرة الى مكتب ادارة رئيس الجمهورية والشخص الذي اجاب اكد ان الدولة التركية مهتمة بجميع المعلومات المتعلقة بالاشخاص الذين يتعاطفون او لهم علاقة بحركة كولن، من مكان الاقامة الى معلومات شخصية.
سفير تركيا في السويد كايا توركمن لم ير في دعوة الدولة التركية امرا غريبا، بل قال انه شخصيا يعتقد انه من الطبيعي ان تكون تركيا مهتمة بهذه النشاطات في السويد، وبأن اقامة هؤلاء الاشخاص خارج البلاد لا يمنحهم المناعة من الملاحقة. توركمن لم يكن على علم بالدعوة لابلاغ المكتب الاداري لرئيس الجمهورية لكنه لم ير اية مشكلة في ذلك
لا اعتقد ان في السويد قوانين تمنع تركيا من جمع معلومات عن نشاط منظمة تحاول الاطاحة بالحكومة التركية. جميع الدول لديها الحق بجمع معلومات عن ما هو موجه ضدها، حتى وان كان الامر يتعلق باشخاص يقيمون في السويد، قال السفير التركي في السويد
كايا توركمن
من ناحيته قال اوفه برينغ الخبير في القانون الدولي ان هذه الدعوة التركية قد تصنف كجريمة تتعلق بالتجسس على اللاجئين كما حصل سابقا في السويد
العراق وخلال حكم صدام حسين استخدمت جواسيسها في السويد، وهذا ما فعلته اريتريا التي استعانت باشخاص في السويد لتزويدها بالمعلومات، ومواطن رواندي نال عقوبة السجن اربع سنوات في السويد لأنه جمع معلومات عن التوجهات السياسية للمقيمين هنا. هذا نوع من العمل المخابراتي غير القانوني واذا تعرض الاشخاص الذين يتم جمع المعلومات عنهم للخطر فيصبح الامر جريمة يعاقب عليها القانون السويدي
اوفه برينغ
اوفه برينغ رأى ان علاقة الدولة التركية بهذا التشجيع على جمع معلومات عن المتعاطفين مع حركة كولن في السويد قد يستدعي تدخلا سويديا

– وزارة الخارجية قد تدعو السفير التركي لتعلمه عن موقفها من أن هذا النشاط غير مناسب، او ربما قد تتناول الموضوع على صعيد الاتحاد الاوروبي اذ لا اعتقد ان السويد هي البلد الوحيد المعرض لهذا النوع من النشاطات، قال خبير القانون الدولي اوفه برينغ…..المزيد

الكاتبة
Barbara Kidmman
Barbara.Kidmman@outlook.com

هل تستعد لرحلة أو سوف تسافر لأي مكان بالعالم .. سجل هنا لتحصل على تخفيضات بالفنادق تصل ل90 % اضغط هنا
هل لديك عقار أو شقة أو فيلا خالية في أي مكان بالعالم .. سجل من هنا لتعرضه لحجوزات المسافرين باليوم او الاسبوع او الشهر وأحصل على أكبر مقابل مالي .. سجل عقارك هنا .

اضغط هنا للعودة للصفحة الرئيسية

You may also like...

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: