المهاجرون واللاجئون في الشهر الكريم .. رمضان يجمعنا في الخير

طاهية إيرانية وابنتها يستعرضان أطباقا تقليدية في إطار مبادرة لدعم اللاجئين والمهاجرين في لندن
طاهية إيرانية وابنتها يستعرضان أطباقا تقليدية في إطار مبادرة لدعم اللاجئين والمهاجرين في لندن
ستوكهولم-  صوت السويد/كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك. مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هنأت ملايين الأسر بأنحاء العالم بمناسبة الشهر الكريم وشددت على الحاجة أكثر من أي وقت مضى على التمسك بقيم شهر رمضان من الصبر والتضامن والرحمة لمساعدة المحتاجين للدعم.
وبالإضافة إلى مكانته الخاصة لديهم، أصبح الشهر الكريم أيضا تذكرة بديار فقدوها وأحباء في أرض بعيدة.
سهل البقاع، لبنان – مع غروب الشمس، يعج المطبخ الرمضاني في سهل البقاع اللبناني الخصب بالنشاط وأصوات الأواني والمقالي والأطعمة التي يتم تعبئتها في حاويات بلاستيكية وضحكات وأحاديث مئة طاهٍ ومتطوع.
وفي التجمع المجاور، تعيش منى، وهي أم سورية لسبعة أطفال تبلغ من العمر 52 عاماً، وقد فرت من القتال في حمص منذ ثلاثة أعوام. تقف مع عائلتها خارج مأواهم الخشبي في انتظار الحافلة المرسلة من المطبخ الرمضاني محضرةً لهم وجبة الإفطار لكسر صيامهم اليومي.
ويعد شهر رمضان المبارك، الذي ينتهي بعيد الفطر، مناسبة تقليدية للتأمل ولقاء العائلات والمجتمعات في العالم الإسلامي، كما أنه فترة للقيام بأعمال الخير والتضامن.
وفي لبنان، الذي يستضيف حالياً 1.01 مليون لاجئ سوري مسجل إلى جانب سكانه الذين يفوق عددهم بقليل الـ5 ملايين نسمة، أنشأت جمعية سوا للتنمية والإغاثة، وهي منظمة غير حكومية محلية، المطبخ الرمضاني في عام 2014 لتقديم وجبات الإفطار لآلاف اللاجئين والمواطنين المحليين المحتاجين يومياً خلال الشهر المبارك.
يتم تمويل المطبخ بشكل أساسي من التبرعات الخيرية الفردية خلال شهر رمضان، وتعمل فيه مجموعة من 100 طاهٍ وعامل مساعد، من بينهم متطوعون محليون ولاجئون سوريون.
وتقول دعاء رحيم وهي شابة لبنانية تبلغ من العمر 24 عاماً تعمل في المطبخ منذ عامين ماضيين: “أحب مساعدة الآخرين، ولا أحب أن أرى الأشخاص محتاجين، بغض النظر عن جنسيتهم”. تعمل دعاء أيضاً كمعلمة متطوعة في مدرسة غير رسمية مجاورة للأطفال السوريين اللاجئين.
“مطبخ رمضان” يقدم وجبات الإفطار للصائمين.
وأضافت دعاء قائلة: “آتي إلى المطبخ كل يوم بعد المدرسة في الحافلة التي توصل الأطفال لتقديم المساعدة في أي شيء يمكنني القيام به من غسل الخضار أو الطهي أو حتى التغليف”.
تتوقف الحافلة خارج مأوى منى وتسلّم وجبة اليوم التي تتضمن التمر وفطائر اللحم والسلطة والطبق الرئيسي المؤلف من الأرز مع الدجاج والمكسرات.
وفي حين يعيش 71% من اللاجئين السوريين في لبنان تحت خط الفقر، ويعاني أكثر من ثلثهم من انعدام الأمن الغذائي المتوسط أو الخطير، تقول منى بأن الوجبات التي يتلقونها تساعد في إعادة الحياة الطبيعية بعض الشيء إلى العائلة خلال شهر رمضان: “من الضروري لنا، لا سيما عندما لا يمكننا تحمل تكاليف الطهي، أن نتلقى هذه الوجبة الجاهزة”. وفي حين أن البلدان المجاورة لسوريا تستقبل أكثر من 5 ملايين لاجئ من الصراع الذي دام 6 أعوام، تستضيف المنطقة أيضاً لاجئين من مناطق أخرى من العالم الإسلامي.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، وفي العاصمة الأردنية عمان، اجتمع لاجئون وطالبو لجوء من اليمن والسودان والصومال وإريتريا في إحدى الأمسيات لتناول الإفطار المؤلف من أطباق وطنية أعدوها بأنفسهم. تم تنظيم هذا الحدث في مركز مجتمعي محلي تديره المفوضية والمنظمة غير الحكومية، منظمة الإغاثة والتنمية الدولية.
وصلت إلهام إلى الأردن منذ أربعة أشهر مع ابنتها رغد، البالغة من العمر 10 أعوام، بعد أن فرت من القتال في العاصمة اليمنية صنعاء. وأثناء دردشتها وتناولها الطعام مع نساء أخريات في الفناء الدافئ، وصفت إلهام ما عانت منه مع ابنتها خلال العام الماضي.
تقول: “في رمضان الماضي، لم يكن لدينا كهرباء أو طعام كثير، وكانت الصواريخ تسقط فوق رؤوسنا. وفي بعض الأحيان، وعندما نكون على وشك الإفطار، كنت أسمع أصوات الصواريخ وأضطر إلى الاختباء خوفاً على حياة إبنتي”.
وبينما توزع الحلوى المحشوة بالجبن الطري التي أعدتها، قالت إلهام بأن الاجتماع للإفطار مع أشخاص آخرين، أعاد إليها ذكريات أكثر سعادة من رمضان في الأعوام الماضية: “الليلة هي أكثر تميزاً من الليالي الأخرى، وقد أحببت تذوق أطعمة بلدان مختلفة. في شهر رمضان القادم، آمل أن تعود ابنتي إلى المدرسة أينما كنا، وأن أستطيع مواصلة دراستي الجامعية في مكان ما”.
صور وزعتها منظمة الهجرة للاجئون وطالبو لجوء من مختلف الدول يتناولون وجبة الإفطار خلال شهر رمضان، في فعالية نظمتها جمعية الأمل للأيتام
وسيدة من الروهينجا تصلي في مكان إيواء مؤقت في أتشيه في إندونيسيا أثناء شهر رمضان.
سيدة من الروهينجا تصلي في مكان إيواء مؤقت في أتشيه في إندونيسيا، حيث تعيش مع آخرين بعد أن أنقذهم صيادون إندونيسيون من قارب مهربين كان على وشك الغرق، أثناء فرارهم من الاضطهاد والعنف في ميانمار بحثا عن الأمان.
طاهية إيرانية وابنتها يستعرضان أطباقا تقليدية في إطار مبادرة لدعم اللاجئين والمهاجرين في لندن.
قبل نحو شهر من بدء شهر رمضان، استعرضت إيلاهي وابنتها باراستو طبقا تقليديا من المطبخ الإيراني في إطار مبادرة بالمملكة المتحدة تدرب الطهاة المهاجرين واللاجئين على تعليم الآخرين طرق الطبخ.
الطهاة من إيران وسوريا ونيجيريا وإثيوبيا وكوبا يستعرضون مهاراتهم في الطبخ وأطباقهم التقليدية، فيما يكتسبون مهارات وخبرة في العمل التطوعي تفيدهم في الاندماج في الحياة في بريطانيا.
أسرة عراقية نازحة تتناول وجبة الإفطار في شهر رمضان، في مخيم للمشردين داخليا في كردستان العراق.

منذ ذلك العام يستضيف الإقليم مئات آلاف النازحين العراقيين، واللاجئين السوريين الفارين من العنف. بالنسبة لأولئك العراقيين والسوريين لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يحتفلون فيها بعيدا عن ديارهم بشهر رمضان الذي كان عادة ما يشهد تجمع الأسر وزيارات الأصدقاء….المزيد

لمعرفة امساكية شهر رمضان 2019 في السويد اضغط هنا
ابحث عن مدينتك وتابع امساكية رمضان 2019 في كل مدينة ومقاطعة بالسويد اضغط هنا ،، أخبار وانشطة رمضانية من السويد اضغط هنا

الكاتب
حازم امام
Hazem.Emmam@outlook.com

هل تستعد لرحلة أو سوف تسافر لأي مكان بالعالم .. سجل هنا لتحصل على تخفيضات بالفنادق تصل ل90 % اضغط هنا
ملاحظة هامة حول نسخ مواضيع الموقع : استناداً إلى قوانين جرائم الحاسوب ، فإن نسخ المواضيع من موقعنا بدون الحصول على إذن هو أمر مخالف للقانون و يعرضك للملاحقة القضائية . إن الموقع تم تزويدة بأقوى البرمجيات التي تكشف هذا أمر . في حال تم نسخ أحد مواضيعنا بدون الحصول على إذن منا ، فإننا سنلحظ ذلك في أقصر وقت ممكن عن طريق البرمجيات القوية جداً التي قمنا بتنصيبها على موقعنا، وسيتم الملاحقة الشرطية والقضائية عن طريق مركز جرائم الحاسوب . في حال رغبتكم بنسخ محتويات و مواضيع موقعنا يجب أن تخاطب الادارة حتى لا تتعرض للملاحقة القانونية .

اضغط هنا للعودة للصفحة الرئيسية

You may also like...

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: