عودة السوريين.. كرة لهب في وجة المجتمع الدولي

عودة اللاجئين
عودة اللاجئين
ستوكهولم-  صوت السويد/ورقة اللاجئين السوريين في بعض بلدان اللجوء والمطالب بعودتهم تواجه عاصفة المشادات السياسية بين القوى والأطراف المحلية التي تختلف آراؤها في مقاربة هذا الملف.

وفي لبنان الملف الاخطر حيث يتأرجح مصير أكثر من مليون سوري يقيمون في لبنان منذ هروبهم من قراهم وبلداتهم في سوريا بسبب الحرب المندلعة منذ سنوات، فيما فشلت الاتفاقات الدولية في حمايتهم من الضغوط وضمان استقرارهم.

في لبنان، يسمعون دعوات يجاهر بها أطراف محليون تسعى لإعادتهم إلى وطنهم، وإن افتقدت الضمانات التي تشترطها مواثيق حقوق الإنسان.

وفي لبنان أيضا، يعيشون تحت ظروف إنسانية ومعيشية خانقة، تزيد من صعوبتها قرارات محلية تعيق عملهم، وأخرى دولية تخفض ميزانيات المنح المخصصة لإغاثتهم.

وما بينهما، يحضر وسطاء سوريون يتولون إقناعهم، ترغيبا أو ترهيباً بضرورة العودة إلى ديارهم التي باتت مرهونة ببنود القانون السوري الذي يحمل الرقم 10.

ويقول لاجئون في عرسال لـ”سكاي نيوز عربية” إن ثلاثة وسطاء سوريين، بينهم راهبة من بلدة قارة في القلمون السوري، وصلوا قبل نحو شهرين إلى عرسال في مهمات ترعى ما يطلق عليها “المصالحة الوطنية”.

وأقام الوسطاء أياما عدة في بلدة عرسال شرقي لبنان، حيث قاموا بإعداد لوائح بأسماء الراغبين بالعودة إلى سوريا، تحديدا إلى قرى القلمون الغربي.

وسلم الوسطاء اللوائح إلى الأجهزة الأمنية اللبنانية والسورية للتدقيق في أسماء المسجلين والبحث في سجلاتهم الأمنية.

ويقول لاجئون إن الوسطاء شددوا في رسائلهم للسوريين على تبعات القانون السوري المعروف برقم 10، والتحذير من أن تأخير العودة إلى ديارهم أو تأجيلها، قد يؤدي إلى خسارتهم لممتلكاتهم.

وفي حين يطالب معظم اللاجئين بضمانات دولية لعودتهم دون حصول ملاحقة أمنية لهم، وعد الوسطاء السوريون أنهم سيكونون الضمانة، وقالوا إن استدعاء المطلوبين للخدمة العسكرية أو المستدعين لخدمة الاحتياط لن يكون إلا بعد مرور ستة أشهر على عودتهم.

ويبرر لاجئون عدة أن رغبة العائدين تكمن في خوفهم من خسارة ممتلكاتهم بموجب القانون الجديد. ولن تشمل القوائم أهالي القصير التي لا تزال تحت سيطرة حزب الله وقد حولها إلى قاعدة ومنطقة عسكرية.

ويقيم في عرسال نحو 60 ألف لاجئ سوري، 40 بالمئة هم من أهالي القصير، و20 بالمئة من أهالي القلمون.

وقال رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري لـ”سكاي نيوز عربية” إن المؤشرات لدى المجلس المحلي تشير إلى أن قوافل العودة ستنطلق قريبا، وربما قبل حلول العيد، لكنها لم تتبلغ بشكل رسمي من جهاز الأمن العام اللبناني، المكلف متابعة ملف العائدين، أي تاريخ محدد لانطلاق القافلة.

ويشير الحجيري إلى أن اللوائح تضم ثلاثة آلاف اسم لاجئ سوري.

العودة المثقلة بهواجس اللاجئين تحولت كرة لهب تهدد علاقة لبنان بالمجتمع الدولي، بعدما توجت مواقف وزير الخارجية النارية باتجاه المجتمع الدولي باستهداف مباشر لمفوضية شؤون اللاجئين التي جمد لها طلبات إقامة موظفيها في لبنان، بذريعة أن المفوضية تمارس ضغوطا تخيف اللاجئين من العودة…….المزيد

الكاتبة
Nashwa Abdelrahman 

اضغط هنا للعودة للصفحة الرئيسية

You may also like...

أضف تعليقاً

error: Content is protected !!