بالتفاصيل ..فضائح مكاسب استغلال الدول الكبري لقضية اللاجئين

صوت السويد من ستوكهولم /مع ارتفاع أعداد اللاجئين، خاصة السوريين، بعد تدهور أوضاع بلادهم، استقبلت العديد من الدول الأوروبية، وفي مقدمتهم ألمانيا، عددا كبيرا من هؤلاء اللاجئين.

اضغط هنا لمتابعة جميع اخبار وامساكية ووصفات شهر رمضان ٢٠١٧ في السويد

وفضلا عن الأهداف الإنسانية، التي قدمتها تلك الدول للاجئين، إلا أنه هذا لا يمنع من توجهها إلى تحقيق مكاسب خاصة نتيجة احتضان اللاجئين الذين هربوا برؤوس أموالهم إلى الدول المستضيفة.

وتعتبر تركيا هي المثال الأبرز لهذه الحالة، حيث بدا استغلالها لأزمة اللاجئين في التفاوض مع الاتحاد الأوروبي، واضعة شرط تقليل طلبات اللجوء لدول أوروبا أمام تحقيق مطالبها القديمة من إلغاء تأشيرة دخول مواطنيها إلى دول الاتحاد، فضلا عن السماح لتركيا لأن تكون عضوا في الاتحاد الأوروبي، وهو ما بذلت ناحيته مساعي عديدة قبل سنوات.

أما المساعدات الأوروبية، فكانت وسيلة أخرى لتحقيق المكاسب من أزمة اللاجئين، من خلال الضغط على أوروبا لزيادة المساعدات، تزامنا مع زيادة اللاجئين أيضا، وهو ما اعتبره مراقبون تعويضا لخسائرها الاقتصادية في الفترة الأخيرة بعد العقوبات الروسية، فضلا عن مساعٍ أخرى لتحقيق مكاسب سياسية عن طريق التغطية على القمع الذي تمارسه أنقرة ضد الحريات التي تجسدت مؤخراً بشكل واضح في إغلاق صحيفة «زمان» والتضييق على جماعة «فتح الله جولن».

وفي كندا، أعلن سفيرها لدى الأمم المتحدة، أمس الأحد، أن تجربة بلاده التي اتبعتها لاستقبال اللاجئين سوف تساعد للدفع بقوة نحو الوصول إلى مقعد غير دائم في مجلس الأمن خلال الفترة من 2021 – 2022، حيث استقبلت كندا أكثر من 26 ألف لاجئ سوري بعد حملة أطلقها رئيس وزرائها جاستين ترودو، الذي أعلن عن خطط أخرى لاستقبال أكثر من 31 ألف آخرين بنهاية العام.

يأتي ذلك في إطار المساعي، التي يبذلها رئيس الوزراء للحصول على عضوية المجلس، بعد أن منيت بلاده بنكسة في 2010، عندما رفض ترشيحها، واختيرت ألمانيا والبرتغال حينذاك لتمثيل المنطقة الغربية التي تنتمي إليها كندا.

وشغلت كندا العضو في الأمم المتحدة منذ تأسيسها في 1945 مقعدا في المجلس مرات عدة، وهي الدولة السابعة بين الدول المساهمة في الميزانية الشاملة للأمم المتحدة، كما أن وزير خارجيتها سابقا ليستون بيرسون هو من أطلق في 1956 فكرة إنشاء قوات لحفظ السلام تقودها المنظمة العالمية.

وبالنسبة لألمانيا، الدولة الأولى في استقبال عدد اللاجئين، فبالرغم من أن الظروف الإنسانية كانت في مقدمة الأسباب، التي دفعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى سياستها الانفتاحية تجاه اللاجئين، إلا أن هناك ترجيحات بحاجة الاقتصاد الألماني للاجئين، وهو ما عبر عنه أكثر من مرة مسؤولون ألمان، وفي مقدمتهم ينس فايدمان، رئيس البنك المركزي الألماني، الذي صرح بأنه «يدعم الهجرة،لأن ألمانيا تواجه تحديات ديمغرافية خطيرة تتمثل في تزايد شيخوخة المجتمع وقلة الولادات وزيادة التنافسية مع الاقتصاديات الصاعدة، وبالتالي فإن ألمانيا بحاجة إلى المزيد من العمال الأجانب للحفاظ على ازدهارها».

كما كانت صحيفة لوموند الفرنسية أكدت أن ألمانيا تستقبل اللاجئين بهدف تلافي مشكلة التهرم السكاني، رغم الجهود الحكومية في مواجهة زيادة عدد الوفيات عن عدد الولادات بمعدلات كبيرة في مدن ألمانية.

على الجانب الآخر، كان معهد كارينجي للسلام أصدر تقريرا أكد فيه أن الأردن، الدولة العربية الأكثر استقبالا للاجئين، حققت مكاسب سياسية واقتصادية من استقبال اللاجئين، فعلى الرغم من التصريحات الرسمية، التي تقول بأن اللاجئين قد أنهكوا البنية التحتية والاقتصادية، إلا أنهم أكسبوا الأردن المكانة الدولية الرفيعة، التي تجذب الجهات المانحة، كما كان هؤلاء بمثابة تذكير بالعواقب المحتملة للاحتجاجات التي شهدتها المملكة في 2011……….إقرأ المزيد

المصدر  وكالة أنباء المغتربين

سجل رأيك .. علي الصفحة الرسمية بالفيسبوك

https://www.facebook.com/Sveriges.Rost1/

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 
error: Content is protected !!