بلدات سويدية تعلن بدأ عمليات الملاحقة لكل من يعمل بالأسود

الشرطة السويدية
الشرطة السويدية

ستوكهولم-  صوت السويد/بعد اعلان الشرطة السويدية انها ستطبق القوانين بشأن ملاحقة وتفتيش الاماكن التي تضم عاملين بالاسود .قرر بعض البلديات السويدية اعلان الحرب علي السوق السوداء والعمل الأسود وكان في مقدمة هذه البلديات مالمو ولكونها المدينة السويدية  الأكثر تضرراً من الجريمة المنظمة، فقد قامت بلدية مالمو باتخاذ العديد من الإجراءات والتدابير بغية وضع حد لكل هذا المظاهر السلبية  التي تضرب بالمدينة وقاطنيها.

وحسب تقرير لرادير ايكوت كان آخر هذه الإجراءات كانت تخصيص 50 مليون كرونة الربيع الماضي من أجل ملاحقة كل ما يتعلق بالاقتصاد الأسود وتضييق الخناق على الشركات والمرافق التي تعمل بالخفاء ، والتي باتت تهدد الحياة الاقتصادية في المدينة، خاصة إذا ما كانت الخسارة تصل في السنة الواحدة إلى ما يقرب من السبعين مليار كرونة في السويد عموماً جرّاء العمل الأسود والتهرب الضريبي ، وذلك حسب ما أفادنا به عضو بلدية مالمو محمد محمد في حديثه مع راديو السويد بالعربي حول هذه الأزمة وموضوع انتشار هذه الظاهرة :

هذه الظاهرة من الظواهر الخطيرة التي تعاني منها ليس فقط بلدية مالمو وإنما السويد بشكل عام، وهي عامل من عوامل انتشار الجريمة نتيجة لعدم ضمان العاملين فيها لحقوقهم البتّة فضلاً عن الأجور المنخفضة التي يحصلون عليها، مما يؤدي إلى كثير من المشاكل بين أرباب العمل والعاملين.

وحول انعكاس هذه الظاهرة على مدينة مالمو ومدى تأثُّرها اقتصادياً واجتماعياً ، قال عضو لجنة الخدمات الاجتماعية وسوق العمل في البلدية :

بلدية مالمو هي الأكثر تضرراً من هذه الظاهرة كونها من أكبر البلديات التي استقبلت اللاجئين، حيث يتم استقطاب الكثير من هؤلاء اللاجئين نتيجة لظروفهم الصعبة للانخراط في السوق السوداء، وهذا بحد ذاته يؤدي إلى خسارة اقتصادية مرتفعة ويعود بالضرر على البلدية لذلك تسعى لاتخاذ إجراءات صارمة للحد من هذه الظاهرة ”

وعن الهدف من جرّاء ملاحقة هذه الظاهرة من قبل البلدية في الوقت الحالي أجابنا محمد :

إضافةً للجانب الاقتصادي والعمل على تحسينه ورفع مستواه ، فالهدف أيضاً هو حماية الفرد لأنه المتضرر الأكبر نتيجة للظلم والاستغلال الذي يقع عليه من صاحب العمل ، حمايته اقتصادياً وأمنياً حتى لا تزيد المشاكل  المنتشرة من الإجرام وغيرها في مدينة مالمو”

ياسر زعرور أحد القادمين الجدد إلى السويد والمقيم بمنطقة الروزينغورد في مالمو ، تحدث عن انتشار ظاهرة العمل بالأسود ورأيه في الإجراءات التي تسعى البلدية لتنفيذها للحد من هذه الظاهرة   :

العمل بالأسود منتشر بشكل كبير في مدينة مالمو ، وهو مُضِر لكل من السويديين أبناء البلد واللاجئين من ناحية دفع الضرائب ، ويؤثّر بشكل سلبي على الشخص العامل فيه وحتى على المجتمع … والإجراءات التي أعلنت عنها البلدية كانت يجب أن تتطبق منذ زمن نتيجة لانتشار هذه الظاهرة  بشكل كبير ، كونها ، أي البلدية ، المتضرر الأول منها والجهة الوحيدة المخوّلة والقادرة على محاربتها ”

فيما عزا محمد بكر أحد سكّان المدينة والمقيم فيها منذ قرابة الثلاث سنوات ، اضطرار البعض للعمل بالأسود إلى أمور تتعلق ببعض الإجراءات البيروقراطية وعدم الاكتفاء برواتب المساعدات :

السبب وراء انتشار هذه الظاهرة بشكل أكبر منذ بدء موجة اللجوء الأخيرة ، يعود إلى الصعوبات والعراقيل التي واجهت أصحاب الشهادات خاصة فيما يخص تعديل شهاداتهم للعمل بها  ، إضافةً إلى عدم اكتفاء البعض  براتب مكتب العمل أو السوسيال والسعي وراء تحسين دخله نتيجةً للظروف الصعبة التي  يواجها ، مما يضطرها للعمل بالأسود خاصة في مدينة كمالمو والتي تعد من أكثر المدن صعوبةً فيما يتعلق بتأمين العمل النظامي  ”

وعن الإجراءات التي أعلنت عنها بلدية مالمو للحد من هذه الظاهرة يرى بكر أن  :

الأمر جيّد جيداً لعدة أسباب أولها هو الحد من ظاهرة العمل بالأسود وثانيها تأمين فرص عمل للمحتاجين وأصحاب الكفاءات والخبرات وثالثها هو تخفيف نسبة الاستغلال الحاصل من أرباب العمل والذي يُعد أمراً بشعاً يجب الخلاص منه
ايكوت : محمد علي طه……المزيد

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 
error: Content is protected !!