صعوبة لم الشمل في ظل اغلاق حدود الدول المجاورة وفترات الانتظار التي تصل لعامين

لم الشمل
لم الشمل

ستوكهولم-  صوت السويد/قام الزميلان سمر هدروس وكارين فيرينهيد بعمل تحقيق في اذاعة السويد الرسمية ايكوت عن معاناة السوريين القادمين حديثاً الى السويد من صعوبة لم شمل عوائلهم. من جهة لأنهم لا يستطيعون الوصول اى البلدان المخصصة لإجراء مقابلات لم الشمل، ومن جهة اخرى لأنهم يحصلون على مواعيد متأخرة، حيث تتراوح مدة الانتظار ما بين عام وعامين.

اضغط هنا لمتابعة جميع اخبار وامساكية ووصفات شهر رمضان ٢٠١٧ في السويد

ويقول التحقيق ان مجموعة من القادمين الجدد السوريين حوالي 500 قدموا رسالة احتجاج للبرلمان السويدي مطالبين فيها السياسيين مساعدتهم بلم شمل عوائلهم العالقين في الحرب في سوريا..ومن بين المتظاهرين الشابة سنا والتي وصفت فراقها عن أطفالها بالقول:لم أخبرهم بمدى صعوبة اللقاء عما قريب، حتى أنني أفكر أحياناً بالعودة إلى سوريا والموت سوية مع أطفالي”.

الاشخاص وراء رسائل الاحتجاج حاصلين على اقامات في السويد ولهم حق لم شمل عوائلهم، لكن الخارجية السويدية قامت باتخاذ قرارات تجعل من لم شمل العوائل السورية امراً مستحيلاً.

التقت الإذاعة السويدية بسوريين متجمعين امام البرلمان السويدي في العاصمة ستوكهولم، حاملين أوراقاً مكتوب عليها “ساعدوا أطفالنا”.

ويرى أنديش سوندكفيس، مستشار قانوني لدى مكتب استشارة اللاجئين بأن سبب فترات الانتظار الطولية تعود الى أن مصلحة الهجرة التي تعطي الاولوية للبت في طلبات اللجوء وليس لمعاملات لم الشمل التي تصل حالياً الى 70 ألف معاملة.

– تفضل مصلحة الهجرة البت في طلبات اللجوء لأسباب مادية. فطالبي اللجوء يكلفون مصلحة الهجرة الكثير من المال خلال فترة الانتظار، لذلك تحاول المصلحة البت في امورهم بأسرع وقت ممكن. بينما لم شمل العوائل لا يكلف السويد، لذلك لا يهم ان انتظروا عام، عامين او ثلاثة، يقول سوندكفيست

خصصت وزارة الخارجية فقط 5 سفارات تعالج طلبات لم الشمل. وهي السفارات السويدية في كل من السعودية الامارات، مصر، تركيا والاردن. لكن من الصعب على السوريين ان يحصلوا على تأشيرات الى تلك الدول، لذلك تفكر سنا بتهريب اطفالها، أصغرهم فتاة في الثالثة من العمر، لأي من البلدان الخمس لإجراء مقابلة لم الشمل، وهو أمر لا يخلو من المخاطر.

يرى السوريون الذين التقتهم الإذاعة السويدية بأن السويد تضع شروطاً تعجيزية على القادمين الجدد من السوريين للم شمل عوائلهم. أحد المحتجين امام البرلمان محمد كيكي، وهو أحد الناشطين في مجموعة الفيسبوك والواتس اب التي تحمل اسم “الطريق الى لم الشمل للسوريين في السويد”.

يرى محمد كيكي بأن هنالك حلول عدة تستطيع الحكومة السويدية اتخاذها للتسريع من لم الشمل، لكنه يستشف من تحديد فقط 5 دول يستطيع السوريون اجراء مقابلات فيها، أن السويد لا تريد فتح أبوابها للعوائل السورية.

من بين المحتجين، محمد اياد دوبا، الذي جاء الى السويد على امل لم شمل زوجته العالقة في أخطر مدن العالم حلب، والتي اوشكت على فقدان حياتها مرتين تحت القصف. ويخشى محمد على حياة زوجته قبل ان تتمكن من الوصول الى عمان لأجراء المقابلة، هذا إن استطاعت ان تصل الى عمان.

من بين من تم تحويل معاملاتهم الى السفارة السويدية في عمان عائلة باسل خضر، المؤلفة من زوجته وابنتيه اللواتي تبلغن من العمر ثلاثة أعوام وعام ونصف. لكن بالنسبة لهم ايضاً الوصول الى عمان أمر صعب للغاية. لذلك يرى باسل أحد المحتجين امام البرلمان السويدي بان فتح السفارة السويدية في بيروت هو الحل الأفضل بالنسبة للسوريين.

سمر هدروس وكارين فيرينهيد- ايكوت……المزيد

You may also like...

error: Content is protected !!