تخلص من سيارتك البنزين أو الديزل قبل هذا التاريخ في السويد

ستوكهولم – صوت السويد /دعت الحكومة السويدية الاتحاد الأوروبي إلى حظر السيارات العاملة بوقود الديزل أو البنزين في كامل دول الاتحاد بحلول 2030، وفق ما جاء في تصريح لوزيرة البيئة السويدية ايزابيلا لوفين.

ونقلت صحيفة افتون بلادت، في ستوكهولم عن المسؤولة السويدية أن بلادها تريد الذهاب إلى ما أبعد من المقترح الألماني الداعي إلى حظر هذه السيارات بشكل اختياري وغير إجباري في دول الاتحاد، وذلك بمنع السيارات المستهلكة للوقود الأحفوري في الاتحاد.
لكن السويد نفسها تخطط للاستغناء تماما عن السيارات التي تعمل بالبنزين والديزل خلال السنوات القليلة القادمة وهناك من يقترح استفتاء لجعلها بداية من 2020

يُذكر أن الحكومة السويدية تسعى إلى تحقيق هدف استراتيجي يتمثل في الاعتماد على الطاقات المتجددة في البلاد بنسبة 100% في جميع أنحاء البلاد وفي كل القطاعات بحلول بعد سنوات قليلة حيث تخطط السويد لأن تكون أول دولة في العالم تتخلى عن الاعتماد على النفط في اقتصادها بحلول عام 2020.

ولتحقيق هذا الهدف ستطرح لجنة من رجال الصناعة، العلماء، موظفي حكومة، صنّاع سيارات، و مزارعين اقتراحات للبرلمان فالسويد تريد بهذه الخطة الطموحة بالاستغناء عن النفط مواجهة التحولات المناخية وارتفاع أسعار البنزين و التعامل مع احتمالات نضوب احتياطيات النفط العالمية وتريد أن تصبح مثالاً يحتذي به العالم في مجال ترشيد الطاقة.

الاول اوروبيا
ويرى مراقبون أن السويد تمتلك بالفعل نصيباً كبيرا في مجال الطاقة المتجددة أكثر من الدول الاوروبية
ولا تعتمد السويد كثيرا على الوقود العضوي باستخدام مثل الكثير من الدول الأخرى. فالنفط يغطي من 27 إلى 32 في المائة – الإحصائيات متفاوتة – من حاجات السويد للطاقة، و مقارنة بعام 1970 مع بداية أزمة أسعار البنزين العالمية حيث كانت النسبة 77 في المائة. و يُستخدم النفط بالدرجة الأولى في النقل، بينما يتم توليد الكهرباء بالطاقة المائية و النووية مناصفة. والحصة البالغة 49 في المائة من الطاقة النووية لتوليد الكهرباء تُعتبر من أكبر الحصص في الإتحاد الأوروبي. لكن الشعب السويدي أدلى برأيه في استفتاء عام 1980 قال فيه إنه يجب على الدولة أن تستغني عن الطاقة النووية حتى 2010 لكن البرلمان أقر قبل عامين إطالة أمد هذه الفترة إلي ما بين 30 و 40 عاما أخرى. و لا تريد السويد بناء مفاعلات نووية جديدة ولكن استغلال الموجود بصورة أفضل مما يعني زيادة السعة بصورة أكثر. أما إيقاف المفاعل بارسيبك في مالمو فكان لأسباب سياسية خارجية و ليس لسياسة استغلال الطاقة.

وبدأت السويد منذ عامين بتغيير سياسة الطاقة متبعةً بذلك الدنمارك، التي لا تمتلك طاقة مائية أو نووية بل بجانب الغاز الطبيعي تسعى لتطوير مصادر أخرى للطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح و الغاز العضوي .كما إن السويد فيها ينابيع ماء كثيرة و تسقط عليها الأمطار بغزارة ولهذا تنمو النباتات و الأشجار بكثافة وهو ما يستغل لاحقا من أجل إنتاج الغاز العضوي. و محور الخطط جميعها هو الماء. حيث تنتج الدنمارك 18.8 في المائة من طاقتها عن طريق الرياح بينما السويد 0.6 في المائة فقط في الوقت الحالي. و تحاول شركات كهرباء ضخمة مثل “فاتنفال” و”إيون” بناء 30 محطة توليد طاقة باستخدام الرياح على الساحل خلال السنوات الأربع المقبلة مغطّين بذلك جزء بسيطاً من الطاقة الاستهلاكية.

وتحث حكومة ستوكهولم مصانع السيارات الوطنية مثل: “فولفو” و”ساب” تكثيف أبحاثهم لتطوير محركات تعمل بالغاز العضوي. وبالفعل يوجد حاليا في مدينة نايكوبنج خط قطار محلي لمسافات قصيرة يسير منذ أشهر قليلة بالغاز العضوي. وفي الفترة الأخيرة شهد استغلال حرارة الأرض نمواً ملحوظاً، فكثير من سكان المجمعات السكنية يُكملون احتياجاتهم من الكهرباء عبر تمديدات قرب منازلهم محفورة في الأعماق.

وحدث تغير كبير في سياسة السويد للطاقة في الآونة الأخيرة: فالسويد باتت أكثر اعتمادا على الغاز الطبيعي متبعةً بذلك نهج دول أخرى في الاتحاد الأوروبي. و حالياً يساهم الغاز الطبيعي بنسبة 1.5 في المائة من إجمالي الطاقة الاستهلاكية، بينما في هولندا 47 في المائة و في بريطانيا 37 في المائة. و تجهز شركات غاز روسية، نرويجية فنلندية و ألمانية و سويدية حالياً لبناء ثلاثة خطوط للغاز الطبيعي أحدها يمتد من مدينة روستوك إلى تريل بورج.

وتفكر السويد أيضاً بالاشتراك في خط الغاز القادم من روسيا عبر بحر الشمال إلى ألمانيا. و إذا استطاعت السويد م تحقيق أهدافها بتوسعة مصادر طاقاتها، فإنها بذلك تقترب من تحقيق هدف الحكومة حول إمكانية الاستغناء عن النفط.

اول طريق بالعالم
ومنذ عدة شهور افتتحت السويد طريق هو الأول من نوعه في العالم وهو بإتجاه مدينة جافل والذي يتميز بأنه يمتلك خطوط كهربائية في أعلى الطريق السريع لشحن الشاحنات الكهربائية بينما هي تسير، وحتى الآن تعتبر شاحنات شركة Scania السويدية هي الشاحنات الوحيدة المتوافقة مع خطوط الكهرباء أعلى الطريق.

وذكرت هيئة النقل السويدية أنهم يسعون للتوسع بشكل أكبر لحث المواطنين على إقتناء السيارات الكهربائية التي تحد من إنتشار الغازات السامة الصادرة من السيارات، وذكرت أيضاً أنهم يعملون خطط جديدة للمستقبل لزرع منصّات معدنية أسفل الطريق لمد السيارات الكهربائية الصغيرة بالطاقة وهي تسير.

يذكر أن شاحنات شركة Scania تمتلك محرك بسعة 9.0 لتر وبقوة 360 حصان، ومحرك كهربائي بقوة 5 كيلو واط في الساعة……،..المزيد

You may also like...

error: Content is protected !!